العربية

MASJID AGUNG JAWA TENGAH

الجامع جاوة الوسطى

أجمل اللؤلؤة في أرض الجاوية

بقلم: أغوس فتح الدين يوسف*

 

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسٰجِدَ اللهِ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ اْلآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [التوبة: 18]

 

لَمحةٌ مختصِرةٌ Profil Singkat MAJT |

العنوان                 :  شارع كاجه رايا، سمارانج – جاوة الوسطى، إندونيسيا

هاتف                  :  246725412 (62)+

مفتوح رسميا            :  أجازه فخامة رئيس جمهورية الإندونيسية سوسيلا بنبانج يديونو في 14نوفمبر 2006 م

واسع النّطاَق           :  10 هكتارا يتضمن فيه بناء رئيسي 7,669 مترا،  يمكنه لأن يجتمع فيه 10,000 جماعة المسلمين

الساحَة                :  10,800 مترا لـ 15,000 جماعة المسلمين تقريبا

مِظَلة كهروبائِية        :  6 مِظلات ماردة على ساحة الجامع

 

ا

إنه كعُملة مَعدنية لها جِهَّتين لا يمكن تفريقهما فالكلام عن الجامع جاوة الوسطى لا يخلو عن الجامع سمارانج. لماذا يكون بذلك؟ صحيح، أنه لا يمكن تأسيس الجامع جاوة الوسطى إلا بوجود الجامع سمارانج. ها هو الكرونولوجيا، كان الجامع “كومان” الواقع في شارع ألون ألون الغربي كومان سمارانج له كنوز اليابسة تسمى بـ bandha masjid بحجم 119,1270 هكتارا التي تديرها مؤسسة الرّفاهية للمسجد BKM وهي المؤسسة أقامها قسم الشؤون الدينية الإسلامية URAIS لوزارة الشؤون الدينية.

واعتمادا على الدليل أن اليابسة 119,1270 غير منتجة فحاول BKM على عمل المقايضة (ruislag) إلى أرض 250 هكتارا في منطقة دماك بواسطة شركة تينس إندو جفطا سسووجو PT. Tens Indo Siswojo. فالمحاولة لا تجري سهلة كما هي ترام، كان أرض في دماك تتغير حلتها ساحلا وأنهارا ومقابرا وغير ذلك، فزالت الأرض فقدها ناس شرّير لا يحفظ الأمانة.

غلبت BKM كثيرا رغم أنها أخذت عملية القنون عبر محكمة الحكومة سمارانج حتى وصل إلى محكمة الأعلى، حيث قام هيئة التنسيق لإستقرار الدولي لولاية جاوة الوسطى Bakorstanasda/Kodam IV Diponegoro على تأسيس مجموعة الموحدة. وكان القائد في ذلك الوقت مقدَّم العسكري مرضينطا —أصبح حاكما لمحافظة جاوة الوسطى بعده، وهو وزير الداخلية اليوم. وكانت المجموعة الموحدة قادها زعيم بمبانج سوديارطا في أول مرة ثم بدّله زعيم أرت سلامت فرايتنا وهو مدير Kesbanglinmas جاوة الوسطى.

سجل التاريخ يومَ الجمعة 17 ديسمبر 1999 م، عندما جمع فيه ألآف من المسلمين أمام المسجد كومان بعد دقائق إنتهائهم من صلاة الجمعة مظاهَرة وضَغطا عن الكنز تجاه جيفطا سيسووجو لأن يعيدها إلى رحاب المسلمين عبر تدبير المسجد. حيث قاموا بِمَسيرةٍ طويلةٍ من الجامع كومان إلى بيت جيفطا سيسووجو في شارع بران جانجان 22-23 في مساحة المدينة القديمة سمارانج.

وأخيرا سلَّمَ جيفطا الوثائق والشهادات المتعلقة بالكنوز إلى يدي المسجد، رغم أنه يعترف بأن يسلم الشهادات بدون أي ضغط فقد اعتقد المجتمع أن المظاهرة الحادثة في 17 ديسمبر هذه من أهم العوامل يسبب على الحصول في إعادة الشهادات. وكانت الشهادات تمّ تسليمها بتأسيس مجموعة الموحدة بعده التى قادها زعيم بنبانج سوديارطا مصحوبا بالسكرتير سلامت فرايتنا.

لم أزال أذكر جيدا مَن الذين بذلوا جهودهم لإعادة كنز المسجد bandha masjid حيث اجتمعوا في اللقائات كل يوم تقريبا منهم الشيخ الحاج ساهل محفوظ وعلى مفيد الماجستير والحاج نور أحمد الماجستير والحاج محمد حبيب طه الماجستير والحاج محمد أمين الدين سنوار في مكتب مجليس العلماء الإندونيسي لولاية جاوة الوسطى.

وهذا مما يشجعني صحافيا لأن أسجل كل حركات في محاولة إعادة كنز المسجد ونشرها تجاه المجتمع، وبالتوفيق من الله العظيم لقد تم عملية التسجيل وحصلت على جمعها كتابا متوضعا باستكشاف الكنز المفقود “Melacak Bandha Masjid yang Hilang” .

فتستمر حركة الأمة دون الانقطاع حيث يتفقون على تحقيق إعادة الكنز إلى رحاب المسجد، ومَن الذين يشجعون تلك الحركة هم الشيخ الحاج ترمذي تسليم الحافظ والشيخ الحاج حنيف إسماعيل ل ج والحاج حسن طه فوترا الماجستير والحاج حماد معصوم والحاج مهيمن. على حين أنّ كذلك من العلماء الذين يشجعون بالحركة الدينية من عمل الذِّكر والدعاء منهم الشيخ الحاج ذكران عبد الله والشيخ الحاج أمجد الحافظ والشيخ الحاج حريص صداقة والشيخ الحاج مهيمن والشيخ الحاج مسروري مغني. وكذلك من طريق سياسي جار حوار جديّ بين النائبين في مبنى برليان حول إعادة كنز المسجد والاهتمام بحفظه بعده. وأخيرا لقد عاد 69,2 هكتارا من 199,1270 الأرض المفقود.

ومِن أهمِّ فترة ما حدث فيى غرفة مجليس النواب فاريفورنا لولاية جاوة الوسطى 8 من يوليو 2000 م عندما استسلم جيفطا سسووجو إلى معالى حاكم المحافظة جاوة الوسطى بوسيلة قائد العسكري 4 ديفونِجَارا مقدَّم العسكري بيبت والويا شهادة الأرض بحجم 69,2 هكتارا.

علامة لإعادة الكنز وحفظا عليه اقترح معالى الحاكم مرظيانطا مشروعاً باهراً بتأسيس الجامع على الأرض 10 هكتارا في شارع كاجه رايا سمبيرجا غيامساري سمارانج. حيث تقام عاجلا مسابقة تصميم الهندسة لتأسيس الجامع جاوة الوسطى في التاريخ 28 نوفمبر 2001 م ففازا به سعادة الحاج أحمد فناني المهندس رئيس الشركة أتلير أنام باندونج.

فقد تمّ التصميم فبدأ عملية البناء، حيث اجتمع معالى الوزير لشؤون الدينية ومعالى الحاكم مرضينطا وسماحة الشيخ رئيس العام لمجلس العلماء الإندونيسي الحاج ساهل محفوظ وقاموا بوضع العمدة الأولى علامةً لبداية تأسيس المسجد في التاريخ 6 من سفتمبر 2002 م. وكان يوما قبله 5 سفتمبر 2002 م اجتمع فيه زهاء 200 حفاظ من سائر ولاية جاوة الوسطى وتلوا القرآن جماعة بالحفظ وانشدوا الاسمآء الحسنى التي ترأسها سماحة الشيخ الحاج أمجد الحافظ. كان المشروع في تحطيط أول يثمَن بقدر30 مليارا روبية بل بعد تم مبانيه بلغ زهاء 200 مليارا روبية.

هيئة الإدارة Badan Pengelola |

لقد قرّر سمو حاكم المحافظة الحاج مرضيانطا رسالة التقرير المرقمة 71 سنة 2003 م عن تأسيس هيئة الإدارة تدبيرا لكل نشاطات المسجد. كانت الهيئة تتكون من مجليس الإشراف ومجليس التحذير ومجليس الإدارة. وكان رئيس المختار فضيلة الحاج أحمد مصحوبا بنواب ثلاثة فضيلة الشيخ الحاج حبيب طه الماجستير والحاج علي مفيد الماجستير والحاج نور أحمد الماجستير.

وبعد انتهاء مدة الخذمة الأولى فصدر سمو الحاكم رسالة جديدة المرقمة بـ 451.2192006 عن تقرير هيئة مبدّلة في 29 مارس 2006 م. حيث قرّر فضيلةَ الحاج بروفيسور عبد الجميل رئيسا ثانيا لسنة الخدمة 2006 – 2009 م والحاج نور أحمد الماجستير نائبا له. وكان سكرتير قام به الحاج أغوس فتح الدين يوسف، والحاجة غاتيت سري خديجة تكون أمينة للصندوق. وفي قسم التعمير ترأس به فضيلة الحاج بروفيسور محترام وكان الحاج حسن طه فوترا رئيسا لمؤسسة التوسيع الاقتصادية. وفي نفس الوقت صدر سمو الحاكم مرضيانطا قرارا مرقم بـ 18 سنة 2006 م عن تأسيس المنظمة ووصف العمل لمجليس الإشراف وهيئة الإدارة للجامع جاوة الوسطى.

كان الجامع متكملا بواسائل مدنية حديثة تمكنه على توسيعه في مجال الإقتصدي حيث لا يعتمد كثيرا إلى مواد المال لحكومة المحافظة، منها باحة فخمة داخلية convention hall معَدّة لأغراض عامة وحانوت التذكارية souvenir shop وحيز الإدارة office space وفندوق ضيفي guest house وبرج النظر view tower فيه متحف الثقافة الإسلامية وكذلك متكملا ببحاة واسعة لمواقف السياراتparking area . فاختار مؤسسةُ التوسيع الاقتصادية شركة مدني أكونج جايا لأن يدبّر الوسائل كالها وتقام عملية توقيع الموافقة فيى 25 أغسطس 2006 م الذي شاهده رئيس هيئة الإدارة للجامع بروفيسور عبد الجميل.

وفي يوم السبت 23 من سفتمبير 2006 م موافقةً بمناسبة الحفلة dugderan فتح سمو الحاكم مرضيانطا رسميا الاستديو Radio DAIS بأن يبُثَّ إذاعياًّ لأول مراة في تَكرُّر 107,9 ميغاهرتز.

أكبر الجامع المتميز

كان الجامع جاوة الوسطى من إحدى أكبر المساجد في إندونيسيا الذي يتميّز بكل أجزاء واردة فيه حيث يعتبر مما شاهده العالم اليوم. من ناحية الموضع وقع على 10 هكتارا بمبنى رئيسي 7,669 مترا لأداء الصلوات الخمسة جماعة، يمكنه أن يجتمع فيه 6,000 من المسلمين، أُسِّس على دورين متفاوتين، كان دور الأول لجماعة المسلمين وأما دور الثاني مخصوص لجماعة المسلمات. فيه أربعة مِئذنة تفوق إلى 62 مترا، ومنها مئذنة لها مصعدة elevator رافعة للأثقال. ولم يزال متكملا بقبة البيضاء الفخمة بقطرة الدائرة 20 مترا أسِّست من أسمنت مختار.

ومما تميز به الجامع جاوة الوسطى من سائرها من المساجد في العالم أنه أسست بفن الهندسة الفريد المختلط ثقافةً وهندسةً بين شرقية الأوسط وجاوية ويونانية. كان هندسة شرقية الأوسط تتمثل في توحيد قبة الفخمة بأربعة مئذنات، وتتمثل هندسة الجاوية بسَقفٍ مربَّعٍ أدنى القبة الرئيسية وأما فن يناني تُعبَّر بـ 25 عمود الكلوسيوم اليونانية منسَجِمةً بأجمل فن الخط العربي الثُّلثي.

إن تصميمَ الجامع جاوة الوسطى له فلسفة في تمثيل سيرة تطوُّر الإسلام المتَّصلية بإندونيسيا وكانت الفلسفة متمثلة بجملة جاوية قصيرة candrasengkala مكتوبة بحروف العربية سوجينيغ كونا كافورانيغ كستي بمعنى سنة جاوية 1943 أو سنة 2001 مسيحي، سنة بدأ فيها تحقيق لبناء الجامع. فهذه الجملة الجاوية صورة عن خصائص المسجد الفخمة وتعبير عن اختلاط الثقافة العالمية في حضارة الإسلامية.

وبعده ندخل في ساحة المسجد الواسعة فيها لواء أو بوابة داخلية تسمى بالقناطر تدل على فخامتها وقمتها، مكتوبة عليها كلمة التوحيد أو الشهادة والكلمة سوجينيغ كونا كافورانيغ كستي وكانت البوابة لها 25 عمود امتثلا لعدد من الأنبياء. وتمتد ساحة المسجد إلى 7,500 مترا يمكنها أن يجتمع فيها 10,000 جماعة المسلمون تقريبا وتتكمل بـ 6 مظلات ماردة تفتح وتغلق آليا كما تشهد في مسجد النبوي بمدينة المنورة، وكانت تفوق 20 مترا وتمتد إلى 28 مترا. وفي قاعة المسجد الرئيسية مصحف الأكبر 145×90 سنتيمتر الذي كتبه طلبة المعهد الأشعرية كالي ببر موجوتنجاه ونوسوبو لشيخ الحاج منتهى الحافظ. وفي جانب شرقي هناك طِبلَة الكبير المسمة بـ bedug ijo مانجون ساري التى صنعها شيخ الحاج أحمد صبري، تينكارجايا جاتي لاوانج فرواكرتا بانيوماس في 20 شعبان 1424 هـ من حشب وارو مختار ومن صنعها لابد أن يكون متطهرا وصائما.

وفي دور تحتاني مكان للوضوء له 93 حنفيات للرجال و 56 للمرأة، ومكتب لهيئة الإدارة، وقاعة عامة، وغرفة مُترِفَة لها وسيلة للوصول مباشرة تجاه مكان الإمام. أما في جانب اليمين باحة فخمة داخلية يمكنه الدخول إليه 2000 جماعة، وفي جانب الشمال مكتبةٌ عصرية إصبَعيةٌ وحَيزُ الإدارة وتحت ساحة المسجد بَحاة واسعة لمواقف السيارات.

وكان الجامع له فندق في جانب الشرقية الشملية بـ 23 غراف تسهيلا للزائرين لأن يييت في بيئة الجامع بثمن رخيص. وكذلك مما يتميز به الجامع ويفرقه من سائر المسجد أن له برج الحسنى 99 مترا اتباعا لعدد من أسماء الحسنى. وفي دور تحتاني من البرج هناك إستديو إذاعي دعوة إسلامية. وفي دور ثاني وثالث متحف لثقافة الإسلامية. وعلى الدور الـ 18 فيه مطعم الإسلامي يدور 360 درجة يمكن للزائر أن يجلس و يشاهد جمالة المدينة كلها.

وفي أعلى الدور من برج، دور الـ 19، هناك 5 مقراب لتشاهد مناظر مدينة سمارانج إضافة إلى أن تعقد فيه عملية رؤية الهلال لأول مرة في رمضان 1427 هـ من ديوان الرؤية لجاوة الوسى باستخدام مقراب ممذوق من معمل سياّريّ بوشيا boscha.

وهناك إمام الأربعة الذي يترأس كل صلوات الخمسة جماعة وكلهم خفاظ فائزون لمسابقات القرآن الدولية حيث يرتلون القرآن مرتلا جميلا كما تسمع في مسجد الحرام، هم فضيلة الشيخ الحاج أول الأبصر الحافظ وفضيلة الشيخ الحاج زينوري أحمد الحافظ وفضيلة الشيخ الحاج أحمد طه الحافظ وفضيلة الشيخ الحاج مهيمن الحافظ.

 

زيارة رسمية

حقا لقد تعقد الجامع يجذب كل عيون تشهده حيث يزوره كثير من الناس. أنظر إليه في أواخر الأسبوع فتزحزح به الناس عبادةً وسياحيةً دينيةً. هناك مئات من التجار تقدم أنواعا من الطعام والشراب.

إنه كثير من رجال حكومة يزورونه رسميا كزيارة الوفود من مجليس النواب الشعبي وغيره من منظمة الدولة. وكذلك زار إليه ضيوف خارج البلاد كما زيارة رسمية من يونانية وسفير السعودية والقطر والإمارات المتحدة والكويت والعمان والأمريكا اللتينية. حيث أعلنه سمو الحاكم مرضيانطا خلال عمله إلى الخارج إعلانا مقنعا عن الجامع جاوة الوسطى بكل فريده لأن يكون من إحدى الأغراض السياحية الدينية.[]

* أغوس فتح الدين يوسف، سكرتير عام لهيئة الإدارة لجامع جاوة الوسطى. مترجم إلى العربية: محمد عاقل لطفان